ابن أبي أصيبعة

331

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

فأنشدت أمه من بعد « 1 » ما احتسبت * دم الأبيلق « 2 » عند الواحد الصمد أقول للنفس تأسيا وتعزية * إحدى يدي أصابتنى ولم ترد كلاهما خلف من فقد صاحبه * هذا أخي حين أدعوه وذا ولدى وقال يهجو : ( الكامل ) يا بن المرخم « 3 » صرت فينا حاكما * خرف الزمان تراه أم جن الفلك إن كنت تحكم بالنجوم فربما * أما شريعة أحمد من أين لك وقال « 4 » يهجو البديع الأصطرلابى : ( مجزوء الكامل المرفل ) لا غرو إن دهى الحجي * ج وإن رموا منه بنكبة حج البديع وعرسه * وفتاه فانظر أي عصبة فثلاثة من منزل * علق وقواد وقحبة ومن شعر " أبى القاسم هبة الله بن الفضل " أيضا ، قال يهجو " أمين الدولة بن التلميذ : ( البسيط ) هذا تواضعك المشهور عن ضعة * قد صرت فيه بفضل اللوم تتهم « 5 » قعدت عن أمل الراجي وقمت له * هذا وثوب على القصار لا لهم وقال أيضا : ( الهزج ) غزال قط لا يهوى * سوى المطبوعة التبر « 6 » ولا يعجبه المطبو * ع من نظمى ولا نثرى « 7 » وقال أيضا : ( السريع ) أحسنت يا عسكر دين الهدى * منهزما في خمس مائة ألف كأنه الجبال في سيره * يزداد إقداما « 8 » إلى خلف

--> ( 1 ) في أ : " بعد " ، والمثبت من ج . ( 2 ) في ب ، ج : " الإبليق " ، والمثبت من أ . ( 3 ) هو القاضي أبو الوفاء " يحيى بن سعيد بن يحيى بن المظفر " ، المعروف بابن المرخم ، قاضى قضاة بغداد ، تولى القضاء بها في عهد أمير المؤمنين " المقتفى لأمر الله " ، كما كان طبيبا مشهورا عزله المستنجد بالله عن القضاء سنة 555 ه ، وذلك لأنه كان قاضيا غشوما ظالما ، كثير أخذ الرشاوى من الناس . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 3 / 124 ، وهامش رقم 2 من نفس الصفحة . ( 4 ) في أ ، ج ، طبعة مولر قبل ذلك : وأنشدني أيضا ، قال : أنشدني " البديع الواسطي " ، قال : أنشدني المذكور لنفسه " . ( 5 ) في طبعة مولر : " متهم " . ( 6 ) في ج : " السير " ، طبعة مولر : " من التبر " . ( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط في ب ، والإضافة من أ ، ج . ( 8 ) في أ ، ج : " قدما " .